الشيخ المحمودي

286

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قال : « أروي عن العالم عليه السّلام أنّه قال : اليأس ممّا في أيدي النّاس عزّ المؤمن في دينه ، وعظمته في أعين النّاس ، وجلالته في عشيرته ، ومهابته عند عياله ، وهو أغنى النّاس عند نفسه وعند جميع النّاس . وأروي : شرف المؤمن قيام الليل ، وعزّه استغناؤه عن النّاس . وأروي : اليأس غنى ، والطمع فقر حاضر . وروي : من أبدى ضره إلى النّاس ، فضح نفسه عندهم « 1 » . وأروي عن العالم عليه السّلام أنّه قال : وقوا دينكم بالاستغناء باللّه عن طلب الحوائج . وروي : سخاء النفس عمّا في أيدي النّاس ، أكثر من سخاء البذل » . ورواها بأجمعها عنه في الحديث 12 ، وما يليه ، من الباب 49 من البحار : طبعة الكمباني ، ج 16 ، ص 147 . وفي الحديث 20 ، من الباب 49 ، من البحار : ج 16 ، ص 147 ، نقلا عن الدرة الباهرة للشهيد رحمه اللّه قال : « قال الإمام الجواد عليه السّلام : عزّ المؤمن غناؤه عن النّاس « 2 » » . وقال الإمام الهادي عليه السّلام : « الطمع سجيّة سيّئة . . » وقال عليه السّلام : « الغناء قلة تمنيك ، والرضاء بما يكفيك ، والفقر شرّه النفس وشدة القنوط « 3 » » . وقال الإمام العسكري عليه السّلام : « ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله » .

--> ( 1 ) وقريب منه جدا رواه في كنز الفوائد ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما في الحديث 4 ، من الباب 31 ، من الكتاب ، من المستدرك : ج 1 ، ص 543 . ( 2 ) وأيضا رواه عنه في المستدرك : ج 1 ، ص 543 . ( 3 ) هذا أيضا رواه في الحديث 20 ، من الباب 49 ، من البحار : ج 16 ، ص 147 ، عن الدرة الباهرة .